تنفيذًا لتوجيهات السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وفي إطار زيارة الوفد الحكومي الأوزبكي رفيع المستوى إلى مصر، واستكمالًا لزيارته أمس إلى محطة بحوث مريوط، استقبل الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، الوفد الأوزبكي بمقر المركز، بحضور الدكتور محمد عزت، نائب رئيس المركز للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الزراعي والعلمي بين البلدين، والاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات استصلاح الأراضي وإدارة الموارد المائية وتنمية الثروة الحيوانية، وذلك بحضور خبراء وقيادات من شعبة الإنتاج الحيواني بالمركز.
وضم الوفد السيد إلهام نوركولوف، النائب الأول لوزير الاقتصاد والمالية ورئيس الوفد الأوزبكي، وحاكم إقليم نواوي، ونائب وزير الزراعة ومدير وكالة تنمية الثروة الحيوانية وإدارة المراعي، والنائب الأول لوزير الموارد المائية، حيث تناول اللقاء عددًا من مجالات التعاون ذات الاهتمام المشترك.
وناقش الجانبان سبل إجراء عمليات استصلاح وتأهيل الأراضي المالحة الموجودة في أوزبكستان، إلى جانب أعمال حصر وتصنيف الأراضي وتقييم الأراضي والمياه، بما يسهم في إعادة تأهيلها والاستفادة منها في الزراعة.
واستعرض الدكتور حسام شوقي التجربة المصرية في مجال استصلاح الأراضي، مشيرًا إلى خطة استصلاح 3 ملايين فدان، تم استصلاح نحو 2.4 مليون فدان منها، إلى جانب دور مركز بحوث الصحراء في أعمال حصر وتصنيف الأراضي وتقييم الأراضي والمياه، ودعم جهود استصلاح وتأهيل الأراضي والتوسع الزراعي في المناطق الصحراوية.
من جانبه، استعرض الوفد الأوزبكي اهتمام بلاده بتنمية المراعي الطبيعية والثروة الحيوانية والتغذية وتوفير المصادر العلفية البديلة وإنتاج الأعلاف، في ظل التحديات التي تواجهها أوزبكستان، ومنها التغيرات المناخية وملوحة الأراضي .
واستعرض الدكتور أحمد عبد المقصود، رئيس شعبة الإنتاج الحيواني والداجني بالمركز، عرضًا حول نشاط الشعبة ودورها في مواجهة المشكلات والمعوقات المرتبطة بتنمية الثروة الحيوانية تحت الظروف الصحراوية، من خلال أقسامها ووحداتها العاملة في أربع مناطق تغطي البيئات الصحراوية المصرية، التي تمثل نحو 94% من إجمالي مساحة مصر، وذلك عبر المحطات البحثية التابعة للمركز.
واستعرض العرض أبرز المعوقات التي تواجه تنمية الثروة الحيوانية في البيئات الصحراوية، وفي مقدمتها نقص الأعلاف وندرة المياه وانخفاض كفاءة الحيوانات وانتشار الأمراض، إلى جانب جهود الشعبة في التعامل مع هذه التحديات من خلال البحوث والدراسات التطبيقية، والتي تشمل الإسراع ببرامج التحسين الوراثي باستخدام التقنيات الچينومية الحديثة، وتحسين القيمة الغذائية للأعلاف، وتحسين الصحة العامة والكفاءة التناسلية للحيوانات.
كما تناول العرض جهود الشعبة في تحسين جودة المنتجات الحيوانية، وتصنيع الألبان والاستفادة من الجلود والصوف، إلى جانب بناء القدرات من خلال التدريب ونقل الخبرات.
وشهد اللقاء مناقشة إمكانية إعداد نموذج خاص بدولة أوزبكستان، يستند إلى نمط العمل والخبرات التي يقدمها مركز بحوث الصحراء، بما يتناسب مع طبيعة التحديات والموارد في أوزبكستان.
كما تناولت المناقشات طبيعة المياه في مصر وتجارب إعادة تدويرها والاستفادة منها في عمليات الري، إلى جانب جهود التوسع الأفقي في الصحراء المصرية، حيث اتفق الجانبان على العمل نحو إعداد بروتوكول تعاون يحدد مجالات التعاون المشترك بين مركز بحوث الصحراء والجانب الأوزبكي خلال الفترة المقبلة.
ومن المقرر عقد اجتماع لاحق اليوم لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بدراسات الأراضي واستصلاحها، ومد شبكات الري وطرق الزراعة الحديثة، بما يتيح للجانب الأوزبكي الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال استصلاح الأراضي.


